حسين غيب غلامي
94
محو السنة أو تدوينها
وهو شيخ الإجازة والإذن بالرواية مع تساهله فيها لأنه أذن لكل من استأذنه من دون دقة وتثبيت كما يلي . قال المزي في " تهذب الكمال " وقبله " يعقوب بن سفيان " في " المعرفة والتاريخ " : قال أنس بن عياض ، عن عبيد الله بن عمر : كنت أرى الزهري يعطى الكتاب فلا يقرأه ولا يقرأ عليه ، فيقال له : نروي هذا عنك ؟ فيقول : نعم ( 1 ) . ويأتي فيما يدل على ذلك في بابه . وهو عند بني أمة مقربا محبوبا لأنه سوى خدمته في نشر الحديث كان جنديا ( 2 ) ومنديلا لهم ( 3 ) ، يتمسحون به قذارة الظلم والغدر . الزهري والأمويون كان الزهري من دعاة بني أمية اتصل بهم سنة 65 ه في خلافة مروان بن الحكم ، كما قال نفسه وفدت على مروان وأنا محتلم ( 4 ) . وقال الذهبي بعد ذلك : هذا بعيد ، وإنما المعروف وفادته أول شئ على عبد الملك في أواخر إمارته . ولا يخفى ان استبعاد الذهبي في غير محله ، لأن الجمع بينهما من الممكنات العادية وأنهما من المثبتين في أمره فيمكن وفادته على مروان عند خلافته في المدينة سنة 65 ه والآخر على عبد الملك في الشام سنة 82 ه من أول
--> ( 1 ) المعرفة والتاريخ 1 / 6 - تهذيب الكمال 26 / 439 - 440 . ( 2 ) تاريخ الاسلام وفيات 121 - 140 ص 229 . ( 3 ) تاريخ مدينة دمشق : 55 / 370 . ( 4 ) تاريخ الاسلام وفيات 61 - 80 - ص 42 .